Saturday, January 10, 2015

الأمل المخادع .. سراب

لا أحد ينكر أن كلمة " الأمل " تبعث في النفس الكثير من النظرة الإيجابية والتفاؤل 
ولا أحد ينكر أن الإيجابية هي التصرف المطلوب بكل الأحوال 

لكن ما بال بعض الأحيان يذم الأمل 
هل هناك أمل مذموم وأمل محمود ؟
هل هناك أمل إيجابي وأمل سلبي ؟

بالعودة إلى تأمل نصوص القرآن والسنة .. نجد حقا أن هناك أمل مذموم ..
الأمل الزائف .. الوهم .. السراب 
الأمل المبني على الأحلام الوردية الغير واقعية ..
الامل المبني على نظرتنا المحدودة لحياتنا المؤقتة ..
الامل المخترع المبني على التواصل وعدم العمل ..

كل هذا وغيره يمكن تصنيفه من الأمل المذموم
فماهي الأمل الحقيقي 
تأمل قول الله تعالى .. (المال والبنون زينة الحياة الدنيا .. والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا )

جاء هنا لفظ الأمل لدي لنا على الأمل بمعناه الحقيقي.. 
إنه الأمل المبني على عمل الصالحات .. العمل في الدنيا من أجل الآخرة  .. العمل وليس فقط التواكل والتمني  .. عمل خير وعمل صالح يبتغي منه أمل وأجر .. هذا هو الأمل الحقيقي .. لابد انه سيتحقق منه الثواب ولابد ان له جزاء .. 

وعند التفكر بالأمل الآخر المذكور بالآية .. نجد أنه المال والبنون. . كم من أحلام بنيت على الأموال .. وكم من أحلام بنيت على الأولاد .. إنها أمل .. ولكنه ليس اكيد سيتحقق .. ربما يضيع لحظة .. فليس له ضمان الاستمرار ولا الثبوت ولا التحقق .. 

وقد ذمت الأحاديث طول الأمل .. أحلام طويلة مبنية على حياة طويلة وقد نسينا أن الأجل لم يحدد وقد ينهي كل أحلامنا .. 
..
وكما ان هناك أمل مذموم فهناك يأس محمود

فاليأس بطبيعة الحال هي صفة سيئة و مذمومة وسببا لطريق الفشل

الا انه لا بد ان ندرك ان اليأس المذموم هو اليأس من روح الله ومن عطاء الله

 وأن اليأس المحمود والمطلوب هو اليأس بما في أيدي الناس او تعلق القلب بعطاء الناس

مزيد من التأملات بالموضوع سأضيفها أن شاء الله لاحقا..

بقلمي

Thursday, January 8, 2015

لحظات ذكرى

في لحظات النهاية دائما نتذكر لحظات البداية ..
ولا نملك حينها إلا أن نغمض أعيننا مستسلمين لشريط الذكريات.
لحظة وراء لحظة وراء لحظة بنت عمرا 
لا ندري هل نحزن لغبائنا وطيشنا في بعض اللحظات
أم نفرح لهدايتنا وتصحيح سلوكنا في لحظات أخرى 
شريط متكامل نذرف دموعنا عند مرورنا في بعض حلقاته 
ونبتسم عند المرور في حلقات أخرى
( وهو الذي اضحك ، و أبكى ) 
لا نملك إلا أن نكون مستسلمين لما هو آت 
حاملين في جعبتنا فرح وحزن ندم وإصرار يدفعنا لاختيار سلوكنا  
في ما بقي لنا من شريط حياة

بقلمي